من اللحظات الأكثر
غموضاً هي تلك اللحظات التي تلي موت الإنسان مباشرة. حيث توجد العديد من الظواهر
التي يلاحظها الكثير من البشر بعد موت أحد زويهم. في الحقيقة خلال هذا الوقت، يخضع
الجسد لتغييرات مختلفة، حيث يتحول من الحياة إلى الموت التام. سنذكر لكم بعض هذه
الظواهر التي رصدها الكثير من البشر حول العالم.
تحرك الجثث بعد موتها
لا تتعجب من
العنوان عزيز القارئ، بالفعل يمكن للجثث أن تنتفض وتتحرك وحتى تحدث إنقباضاً في العضلات. ويحدث
هذا لأن عضلات الجسم لا تزال تتلقى إشارات عصبية من المخ.
ويعزى هذا إلى
وجود زيادة نسبة الكالسيوم بالجسم قبل الوفاة، أو تغير في درجة الحرارة. في بعض
الحالات، يكون الموت العنيف أو حتى الصعق الكهربائي سببا في حدوث هذا الحركات
الصادرة عن الجثث في شكل غير معتاد. تحدث هذه العملية عادةً بين وقت الوفاة وسكرات
الموت او تصلب الموت.
جثث تلد بعد موتها
في يناير 2018، أنجبت
امرأة في جنوب إفريقيا داخل نعشها بعد موتها بدقائق قليلة. كانت المرأة حاملًا في
شهرها التاسع وقت وفاتها. والتفسير في هذا هو حدوث ضغط بسبب الغازات المتراكمة
داخل الجثة مما دفع بالجنين للخارج. حدثت معظم حالات ولادة النعوش في أوقات قبل تطور الطب الحديث.
ولازلات هذه الحالات تحدث في وقتنا هذا ولكن بشكل نادر.
صدور بعض الأصوات من الجثث
يمكن للجثث أن تصدر أصواتًا مثل الأنين، والآهات، والهسهسة،
والهمهمات. لا تتعجب عزيز القارئ، فهذا له سبب وهو عندما يتم تحريك الجثث بعد
الموت، فإن الهواء المتبقي داخل القصبة الهوائية يندفع هذا الهواء ويحدث إهتزازاً للحبال
الصوتية. يمكن أن تحدث الأصوات غالبًا عندما يقوم المحققون أو دافني الموتي (
الحانوتي) بتحضير الجسد قبل دفنه أو قلبه. هذه الأصوات هي مجرد نتيجة بسيطة لخروج
باقي الهواء الموجود في الرئتين لخارج الجسم.
شعور الجثث بالألم
يعتقد بعض
العلماء أن الجثث تشعر ببعض الألم بعد الموت بدقائق قليلة. وسبب هذا
إعتقادهم بإمكانية أن يظل المخ على قيد الحياة لمدة تصل إلى عشر دقائق بعد إعلان
وفاته. مما يعني أن أي إشارات شعور بالألم يرسلها الدماغ يمكن أن تظل تصل إلى بقية
الجسم. يعتقد معظم الباحثين والعلماء أنه مجرد رد فعل لا إرادي لأن الأعضاء الأخرى
لا تزال تعمل، وليس رد فعل ناتج عن الألم.
يعرف الموتى أنهم قد ماتوا
وجد بعض العلماء
أنه بعد الموت، يمكن للدماغ أن يحتفظ ببعض مظاهر الوعي. هذا يعني أنه بعد وفاة
الشخص، قد يدرك في الواقع أنه مات. يعتقد العلماء أن هناك متوسط وقت من
10 إلى 20 ثانية للوعي بعد الموت. الرأس
المقطوع، على سبيل المثال، لا يزال ينتج موجات EEG حتى بعد الموت وهذا دفع
العلماء للاعتقاد بأن الدماغ يدخل مرحلة من اللاوعي. يعتبر الوقت بين خروج
الأكسجين من الجسم والنظام الحيوي وإرسال الدماغ لإشاراته الأخيرة يمكن أن يترك
مجالًا للوعي.